ابن قتيبة الدينوري

261

الشعر والشعراء

وكلّ ذي نعمة مخلوسها * وكلّ ذي أمل مّكذوب وكلّ ذي إبل موروثها * وكلّ ذي سلب مسلوب وكلّ ذي غيبة يؤوب * وغائب الموت لا يؤوب ( 1 ) أفلح بما شئت ، فقد يبلغ بال‍ * ضّعف ، وقد يخدع الأريب ( 2 ) من يسأل الناس يحرموه * وسائل الله لا يخيب ( 3 ) ( والله ليس له شريك * علَّام ما أخفت القلوب ) لا يعظ الناس من لم يعظه ال‍ * دّهر ولا ينفع التّلبيب ( والمرء ما عاش في تكذيب * طول الحياة له تعذيب ) ساعف بأرض إذا كنت بها * ولا تقل : إنّنى غريب ( 4 ) يوصل النازح النّائى ، وقد * يقطع ذو السّهمة القريب ( 5 ) ( أعاقر مثل ذات ولد * أم غانم مثل من يخيب ) 458 * وممّا يتمثّل به من شعره قوله . لأعرفنّك بعد اليوم تندبني * وفى حياتي ما زوّدتنى زادي ( 6 )

--> ( 1 ) اللسان 1 : 213 . ( 2 ) أفلح : أمر من الثلاثي ، وفى أكثر الروايات « أفلح » من الرباعي . « فقد » كذا في سائر الروايات وفى أصول الكتاب ، ولكن مصحح ل أثبتها « قد » بحذف الفاء ، فلم نتابعه . والبيت في اللسان 3 : 381 وسيأتي 184 ل . ( 3 ) سيأتي 183 ل . ( 4 ) في الديوان وغيره « ساعد » بدل « ساعف » . والمساعفة : المساعدة والمواتاة والقرب في حسن مصافاة ومعاونة . والبيت والذي بعده في حماسة البحتري 173 - 174 . ( 5 ) السهمة ، بضم السين : القرابة . والبيت في اللسان 15 : 201 . ( 6 ) من قصيدة في الديوان 69 - 71 والأغانى 19 : 89 ومنها أبيات في جمهرة أشعار العرب 17 والخزانة 4 : 502 - 505 وشواهد المغنى 169 . وقال الجمحي في طبقات الشعراء 31 : « وعبيد بن الأبرص قديم عظيم الذكر عظيم الشهرة ، وشعره مضطرب ذاهب ، لا أعرف له إلا قوله * أقفر من أهله ملحوب * ولا أدرى ما بعد ذلك » . وانظر ما نقلناه عنه في ترجمة طرفة 182 .